فوزي آل سيف

77

عالم آل محمد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام

فقال: يا سبحان الله وهل أحد يرغب عن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له الرضا عليه السلام : أفتراه كان يحل له أن يخطب ابني قال فسكت المأمون هنيئة ثم قال: أنتم والله أمس برسول الله رحما»[192]. 5/ ومما يؤكد ما ذهب إليه أبو الصلت الهروي من الأسباب الداعية إلى قتل الإمام من قبل المأمون، هو ما نقل على لسان المأمون في احتجاجه على معارضيه العباسيين الذين نقموا عليه تولية الإمام لعهده، وخوفه من زوال الخلافة من بني العباس لبني علي بن أبي طالب، فقد كشف جانبا من خططه وتدبيره في تولية الإمام لعهده وأنه عندما ينتهي ما دبره من إسقاطه - بزعمه - عن أعين الناس سوف ينهي أمره في إشارة إلى قتله واغتياله.. فانظر وتأمل فيما قال للعباسيين:» قد كان هذا الرجل مستترا عنا يدعوا إلى نفسه فأردنا أن نجعله ولي عهدنا ليكون دعاؤه لنا، وليعترف بالملك والخلافة لنا، وليعتقد فيه المفتونون به إنه ليس مما ادعى في قليل ولا كثير، وإن هذا الأمر لنا من دونه وقد خشينا إن تركناه على تلك الحالة أن ينفتق علينا منه ما لا نسده ويأتي علينا منه ما لا نطيقه. والآن فإذ قد فعلنا به ما فعلناه وأخطأنا في أمره بما أخطأنا وأشرفنا من الهلاك بالتنويه به على ما أشرفنا، فليس يجوز التهاون في أمره ولكنا نحتاج أن نضع منه قليلًا قليلًا حتى نصوره عند الرعايا بصورة من لا يستحق لهذا الأمر، ثم ندبر فيه بما يحسم عنا مواد بلائه».[193]

--> 192 عطاردي؛ مسند الإمام الرضا ١/١٠٠ 193 الصدوق: عيون أخبار الرضا ٢/١٨٢